وحدات حماية المرأة

من أوكار الظلام الى نور الحرية

0 67

 

وحدات حماية المرأة التي تحولت إلى طريق للخلاص من العبودية والظلم أصبحت منبعاً يحتضنُ جميع نساء العالم. وخاصة بالنسبة للمرأة العربية التي كانت تواجه الظلم والاضطهاد وشتى أنواع العبودية من قبل مرتزقة داعش.

بعد أنْ تحررت مناطق شمال وشرق سوريا من همجية مرتزقة داعش الكثير من النساء العربيات انتسبن لصفوف وحدات حماية المرأة ليحررن أنفسهن من السواد الذي كان يعّم حياتهن. بهذا الشكل استعادت المرأة العربية قوتها وثقتها بنفسها وصارت تلعب دور الطليعة في جبهات النضال وتصد شتى أشكال الهجمات التي تهدد حريتها وحرية مجتمعها.

على هذا الغرار تلقتْ عدسة كميرتنا ثلاث مقاتلات عربيات في جبهات المقاومة. قبل أن تسرد لنا كل منهن كيفية انضمامهن إلى صفوف وحدات الحماية، تحدثن عن الظلم الذي تلقيناه من يد مرتزقة داعش والمقاومة التي أبديناها للقضاء على تلك العبودية. المقاتلة العربية سناء ديرالزور كانت من إحدى الشابات العربيات اللواتي تلقين أبشع أشكال ظلم داعش إلا أنها لمْ تستسلم للواقع الذي فرضه داعش وبحثت دوماً عن طريق للخلاص منه. عبرت لنا سناء عن تلك الأيام قائلةً: “نحن من سكان مدينة الرقة التي حولتها داعش إلى عاصمة لبسط أيديولوجيتها وسلطتها، من هناك نزحنا إلى مناطق أخرى. حيث أن مرتزقة داعش لم يتركوا لنا فرصة للعيش، فقد كانوا يقتلون الأطفال، المسنين والنساء تحت اسم الإسلام لكن هم بنفسهم لم يكونوا يعرفوا شيئاً عن الاسلام. لقد تلقينا الكثير من الظلم، حتى أنهم غيروا أسماء المناطق، كان هناك دوار بالرقة يسمى بدوار النعيم سموهوا بدوار الجحيم وهناك عند الدوار كانوا يقطعون رؤوس الناس الأبرياء ويعلقونها. كانت حياتنا كلها قتل وسرق ونهب واغتصاب طيلة ثلاثة أعوام.”

المقاتلة حياة رقة هي أيضاً من مدينة الرقة وأكملت حديث رفيقتها سناء لتتحدث لنا عن التغيير الذي حدث في المدينة مع تحرير الرقة من ظلم داعش: “بعد تحرير مدينة الرقة من قِبل قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة عاد أهالي الرقة إلى حياتهم الطبيعية. طبعاً البناء من جديد كان صعبا جداً. خاصة بالنسبة للمرأة التي حولوها إلى دمية بأيديهم كيفما يرغبون يلعبون بها. ومن منا بإمكانه نسيان كيفية بيعهم للنساء في وسط المدينة أو كيفية اغتصابهم للمرأة وحتى كيفية قطعهم ليد ورجل العشرات من الفتيات الشابات اللواتي رفضن همجية ووحشية داعش. لكن رغم كل هذه الآلام الكبيرة تعرفنا على حقيقة نضال المرأة ومقاومتها. بهذا الشكل قررنا الالتحاق بصفوف وحدات حماية المرأة.”

المقاتلة أسماء ديرالزور التي انضمت إلى صفوف وحدات حماية المرأة YPJ مع دحر إرهاب داعش في مدينتها ديرالزور تحدثت لنا عن كيفية تأثير شعوب المنطقة بوحدات المرأة التي حاربت ببسالة كبيرة مرتزقة داعش: “مرتزقة داعش كانوا يخدعون المجتمع من جميع النواحي. حيث كانوا يذكرون وبشكل دائم بأنّ قوات سوريا الديمقراطية يعذبون ويقتلون كل من يتوجهون إلى مناطقهم. لكن بعد أن حرر قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة مدينة الرقة وديرالزور رأينا بأنّ الحقيقة كانت عكس ما ذكره المرتزقة. هذا ما أثر على الشعب العربي الذي يعيش في المنطقة. وخاصة بالنسبة لنا نحن النساء العربيات حين رأينا جسارة المرأة الكردية وهي تحارب أكبر تنظيم ارهابي في العالم اكتسبنا منهنّ قوة كبيرة وبهذا الشكل قررنا أن ننظم إلى صفوف YPJ. وها نحن الآن في جبهات المقاومة نحارب الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يحاولون بسط نفوذهم من جديد. لكن لنا الثقة الكاملة بأن النصر سيكون حليف نساء وشعوب المنطقة الأصليين.”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.