وحدات حماية المرأة

المرأة هي القدوة الحقيقية في ميدان الحياة

0 227

 

وقفت المرأة الكردية مع الرجل جنباً إلى جنب في مجال العمل وساحات النضال وميدان الثقافة ودافعت عن حريتها وطالبت بالمساواة وسعتْ تبحث عن حريتها التي حُطِمَتْ أمام تسلط الرجل والمجتمع. في البداية صبرتْ المرأة الكردية على كل ما كانت تلاقيه من صعوبات. حتى نظرة المجتمع كانت غريبة تجاه المرأة. لذا عند ذهاب المرأة إلى العمل راحت تعمل لتساهم بنصيبها في بناء المجتمع ودفع عجلاتها إلى مواقع التقدم والازدهار.

وقفتْ المرأة مع الرجل في ساحات النضال والمواجهة من خلال مشاركتها في الثورات الوطنية وانضمامها للمقاومة… فقد أدهشت العالم كله بشجاعتها ومشاركتها في معارك الحرب الساخنة سواء كان في الجبال أو في أي مكان من جبهات النضال، لمواجهة الإرهاب التعسفي. رغم كل ما تعرضت له المرأة من قتل واعتقال وتعذيب إلا أن المرأة الكردية لم تتراجع ولو أنملة عن مسيرتها التحررية وقاومت بكل بسالة في وجه كل من يهدف إلى أسرها وأسر وطنها وأرضها ومجتمعها. والبطولة التي أظهرتها المرأة في روجافا أعطت درساً للجميع بأن لا يفكروا مجرد تفكير بأنهم سيقومون باستعمار أرضنا الحرة ما دامت هناك الآلاف من الفتيات الشجاعات اللواتي يفدين بأرواحهنّ فداء للوطن.

وايضا في مجال الثقافة والفن شاركت المرأة في ميدان الثقافة وعبرت عن أحاسيسها الإنسانية وعن عواطفها وانفعالاتها الخاصة بها التي تجعل الطبيعة تشاركها آلامها وافراحها. هكذا نرى بأن صوت المرأة قد برز بعد قمع طويل… حيث شاركت ولعبت المرأة دور الطليعة في جميع المجالات الاجتماعية. فدور المرأة في أي مجتمع دور أساسي في نمو المجتمعات ونهضتها، لكونها الأم التي تمتلك سلاح التأثير في البناء، وهي التي تحمل جميع مسؤوليات الحياة على عاتقها.

منذ اندلاع الثورة السورية التي بدأت شرارتها في روجافا، شاركت المرأة في خطو جميع الخطوات التاريخية لهذه الثورة. حيث قاومت بدون أي تردد، تعالت أصواتها التي هزت العالم حين قامت بتلبية واجب الدفاع عن كرامتها وأرضها مهما كلفت المصاعب والمصائب. وها هو يستمر نضال المرأة هذا في عامها التاسع من الثورة. في غضون هذه السنين قدمت المرأة نظاماً بديلاً لجميع الشعوب وأثبتت بأن المرأة بإمكانها أن تحقق النصر بقدر ما تُنَظم نفسها ومن حولها.

في عام 2019 أيضاً انضمّتْ المرأة بشكل فعّال إلى كلّ ميادين الحياة والنضال. خاصة في الأشهر الأخيرة من العام تصدت ببسالة كبيرة شتى هجمات الاحتلال التركي الفاشي الذي تخطى كل حدود الاخلاق والوجدان. الدولة التركية والقوى الدولية المساندة لها بهجماتهم هذه حاولوا فشل مشروع الإدارة الذاتية في سورية عامة وفي شمال شرق سوريا بشكل خاص. هذه الهجمات كانت بمثابة إفشال الحراك الكردي وخلق الفتن بين كافة مكونات شعوب سوريا. لأن شعوب المنطقة بنوا نظاماً للتعايش المشترك وتكاتفوا جنباً إلى جنب ضد شتى الهجمات الخارجية والداخلية.

إلا أن جسارة النساء المناضلات، زغاريد الأمهات وعبق بارودة المقاتلات أفشلت وكسرت المئات من محاولات الهجوم. هذه البسالة أدهشت العدو حتى بإمكاننا القول بأنها زرعت الرعب في قلوبهم. بهذا الشكل وعلى العكس مما كان يتخيله العدو بأن يحتلوا كل الاماكن التي كانت تحت حماية قوات سورية الديمقراطية، تعالت اصوات زغاريد الكرامة في ساحات الحرب الساخنة. كل مقاتلة انضمت بوعي وبجسارة كبيرة إلى حملة مقاومة الكرامة، قاومت وحاربت كل مقاتلة حتى أخر رمق لها ولم يتجرأ الجيش التركي المحتل ومرتزقته التقدم ولو خطوة. لذا استخدموا أحدث أسلحتهم بما فيها الأسلحة الكيماوية التي راحت ضحيتها المئات من نساء وأطفال المنطقة.

هناك امثلة كثيرة وقصص اسطورية تُسرد اليوم من لسان إلى أخر. مثل “أمارة ريناس، هفرين خلف، أمارة، روناهي، برمال، سورخين والعشرات أمثالهنّ. كل منها تعبر عن اسطورة المرأة الحرة التي قاومت وحاربت حتى الرمق الأخير في مختلف جبهات النضال. بهذا الشكل كتبت مقاومة الكرامة اسمها في تاريخ الإنسانية وما زالت ملاحم البطولة والمقاومة تعاش وسوف تستمر حتى بناء حياة آمنة بعيدة عن الاحتلال والظلم لشعوب شمال شرق سوريا ولشعب روجآفا.

سوزي قامشلو

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.