وحدات حماية المرأة

روجين شمس الصباح

0 82

كنت محظوظة لمعرفتي لها.عرفتها عندما كنا في حلب،عندما ذهبت الى هناك كانت هي قائدة الفصيلةعندما كنت ارى الرفيقة روجين وارى معنوياتها العالية كنت افرح كثيراً لأنها كانت تمتلك طاقة كبيرة جداً حياتها وضحكتها وانضمامها ومقاومتها كان يكفي أن ننظر اليها لنأخذ منها المعنويات . كانت تعلم الرفاق كل شيء تعرفه وكانت علاقتنا تقوى يوماً بعد يوم.

عندما كنت اناقش معها كنت ارتاح كثيراً لأنها كانت تذكرنا دائماً بأنه يجب أن نتمسك بأهدافناوأن لا ننساها وأن تكون الحياة التي نعيشها حياة ذات معاني وقيم وليست حياة عادية كانت قدوة لنا نتعلم منها الكثير كانت صداقتها رائعة وارتباطها الوثيق بالطبيعة كانت تحب العمل في الارض وفي بعض الاحيان لم تكن تعرف كيف تتعامل معها إلا ان ذلك لم يستثنيها عن العمل فيها كانت تحب الازهار كثيراً . في بداية تعرفي عليها كانت تعمل على سلاح الدوشكا كنت ايضاً اعمل نفس العمل كنت اقول بانني ايضاً موجودة هنا كانت تقول اعرف وعندما يحدث شيء فأننا سنذهب كلانا كانت لا تحب السلاح إلا انها كانت تعرف بأنه من دونه لن تتمكن من حماية شعبها. كانت مختلفة ومميزة كثيراً كانت مرتبطة كثيرة بارض بلادها وبقائدها ورفاقها الشهداءكانت لديها الكثير من الاحلام لكي تحققها وعلى الرغم من صغر سنها إلا انها كانت تحمل على عاتقها مسؤولية

وطن . عندما كانت تنضم الى الحملات كانت تتحرك بكل دقة ومهارة وكأنها ذات تجربة قتالية قديمة كانت تعرف كيف تتصرف وماذا تفعل ورغم الصعوبات التي كانت تعاش ضمن الحروب إلا إنها لم تكن تستسلم ابداً ولم تكن تترك فصيلتها أو حتى تفكر في ذلك كانت تصيب الاهداف التي تراها وعندما كانت تصيب كانت تفرح كثيراً كانت تريد تحقيق كافة اهداف الحركة .اتذكر مرة قسّم الرفاق العمل على المجموعة، كنت وقتها انا والرفيقة روجين ضمن نفس المجموعة كان عملنا هو بناء غرفة تحت الارض وعلى الرغم من إنها كانت تتلقى الصعوبات في العمل أن ذلك لم يكن رادعاً لوقفها عن العمل وانا ايضاً كنت اقول بأن العمل متعب إلا انها كانت تقول يجب أن لا نستسلم لأننا ثوار ويجب علينا ان نكون اهلاً للحمل الذي على اكتافنا كانت الرفيقة روجين تعرف كيف تقنع، كنت اقول لها

” لم اركِ يوماً منزعجة بل انتِ دائما تبتسمين ” كانت تقول الان الوطن بحاجة الينا وحياتنا الثورية يجب أن لا نسممها بالانزعاجبعدما انتهينا من بناء الغرفة وعلى الرغم من الصعوبات التي كانت تعترضنا إلا اننا كنا سعداء للغاية بالعمل الذي كنا نقوم به كانت عينا روجين تلمع، لأننا انتهينا من بناء مكان للرفاق كانت سعيدة للغاية بالعمل الذي كانت تعمله . كانت تحب أن تكون دائماً في الجبهات الأمامية، كانت تفعل كل شيء من اجل الذهاب والانضمام على الرغم من طبيعة حلب حربها

الصعبة كانت تزغرد على الجهاز اللاسلكي كانت تقول هيا يا رفاق علينا ان ننتصر مهما كلف الامر

كانت شهادتها صدمة لنا إلا أننا استطعنا من تجاوز ذلك ونحننقسم باننا سنكمل طريق الامل الذي كانت ترغب بالوصول إليه.

بقلم المناضلة روناهي ولات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.