وحدات حماية المرأة

عظيمة في حياتها وحربها

0 282

انضمت الرفيقة كولبهار من عائلة يلفها الحس الوطني الدافع لحب الأرض الطاهرة، الارض العطشة للدماء الزكية، استشهدت اختها هيلين فالتفتت إلى الأرض لتحتضن كولبهار ايضاً، لتكللها برائحة النسيم الفواح.

عرفتها في مسيرة درب الحياة الحرة، سرنا جنباً الى جنب لمواجهة أعداء الإنسانية، توحدنا في الآراء والأفكار. لم تكن ذات عمر كبير لكنها كانت ناضجة لتسير في هذا الطريق، بضحكتها تحدت كل الصعاب وبذكائها واجهت كل الاخطار، وببراءة روحها الفدائية نسجت خيوط التضحية والفدائية وأثبتت انها قادرة على تحقيق المعجزات رغم القول لها بانها لا تستطيع ذلك بعمرها الفتي، حملت سلاح اختها الشهيدة هيلين التي استشهدت قبلها. كانت تحب العلم، تكتب كل ما تعرفه وتضع امام نفسها المخططات التي يجب عليها القيام بها لتكون اهلاً بتضحية الرفاق الشهداء. وتخصص كل لحظة من وقتها، لأنها كانت تحّي روح الشهداء بها، كانت تفكر فيما عليها القيام به في المستقبل. الرفيقة كلبهار التي كانت ذات خصائص مختلفة ارتبطت بفكر وفلسفة القائد لدرجة العيش معه لأربع وعشرين ساعة.

كانت تقول بانها عليها أن تقاوم وتناضل من أجل جميع نساء العالم ومن أجل بناء وطنٍ حر. الشهيدة كلبهار كانت ذكية، تعلم كيف تتحدث بأسلوب ثوري مع رفاقها وشعبها.

كانت تقول: هذه ليست حياتنا فقط بل هي حياة الشهداء ونحن مدينون لهم بإحياء ارواحهم في شخصيتنا. كنا دائماً نقرأ دفترها الذي كانت تكتب فيه وكنا نفتخر بكوننا اصدقائها!

كانت تحثنا على التدريب من اجل مواجهة المصاعب والعوائق التي تسد طريقنا، كما أن ارتباطها الشديد بالحياة والانضمام لها بكامل طاقتها الإيجابية كان بمثابة قدوة نقتدي بها.

الرفيقة كولبهار كانت تعتبر احياء أرواح الشهداء مبدأها الأساسي في الحياة والقائد أوجلان يعتبر فلسفة الحياة الحرة بذاتها.

عندما استشهدت اختها الرفيقة هيلين لم نعرف كيف نخبرها بهذا النبأ، كنا نخاف من ردة فعلها اذا علمت، لكننا قررنا أن نخبرها بذلك. عندما اخبرناها لم تقل شيئاً سوى: “بأنّ الشهداء لا يموتون وبأنّ اختها كانت تعلم بأن هذا الطريق لن يكون سهلاً المضي فيه وانها ارتقت الى جنان الخلد وهي فخورة كثيراً بها”. كلماتها هذه أشعرتنا بمدى عشقها وحبها لقضيتها، فهي كانت تقول”اذا اردنا النصر فانه لن يكون سهل المنال وجميعنا كنا نعرف باننا سوف نستشهد على هذا الطريق أو ننجرح أو من الممكن أن لا نستطيع الوقوف مرة ثانية على أقدامنا. كما قالت انا أتألم لفقدان اختي لكنني في نفس الوقت سعيدة جداً لأجلها فهي وصلت الى مرتبة الشرف بشهادتها. عندما ذهبنا لنخبر أهلها بذلك كانت والدتها تبكي ولكن كولبهار كانت تقول لوالدتها “لا يتوجب علينا البكاء فهيلين هي كجميع الرفيقات اللواتي سرنا على هذا الطريق”.

الكل كانوا يعرفون كم أنّ الرفيقة كلبهار كانت مرتبطة بأختها هيلين لكنها رغم ذلك كانت تقول لوالدتها بانه يجب أن لا تبكي عليها بل عليها أن تكون قوية وتفتخر بشهادة ابنتها. حيث كانت تقول بأن هليلين كانت وردة من ورود الثورة واستحقت أن تكون زهرة في حديقة الخالدين.

فيما بعد حين وصلنا نبأ شهادة الرفيقة كلبهار تأثرنا كثيراً. والكثير منا قال، ياليت أنا وليس هفال كلبهار!… ستبقى كلبهار خالدة كجميع رفيقاتها في قلبنا وفكرنا وروحنا…

رفيقة دربها  

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.