وحدات حماية المرأة

إلى شعبنا والرأي العام

0 212

في شخص الشهيدة بيريفان، سلافا، جيندا، ريفان كوباني، هبون عنترية وشهداء قراجوخ نهنئ الكونفرانس الثاني لوحدات حماية المرأة الذي عقدناه في تاريخ الأول والثاني من حزيران على جميع شهداء الثورة. كما نهنئ كونفرانسنا الذي عقد تحت شعار “بروح ليلى وغضب آفيستا سنبني أنفسنا من جديد وننهي الاحتلال” على رفيقاتنا الشهيدات اللواتي قدمن من الأجزاء الأربعة من كردستان، وعلى نساء الشرق الأوسط وجميع نساء العالم اللواتي انضممن إلى صفوف  YPJووصلن إلى مرتبة الشهادة أمثال إيفانا هوفمان وهيلين. كما نهنئ على شعبنا في شمال شرق سوريا وجميع الشعوب المناضلة في سبيل حريتها ونعاهدهم جميعاً على أننا سنسمو من نضالنا أكثر حتى نتمكن القضاء على شتى أشكال الاحتلال والاعتداء بروح ليلى وغضب آفستا.

بعد سبع سنوات من الحرب والنضال والمقاومة التي بذلناها كوحدات حماية المرأة وعشنا مع شعبنا، وصلنا اليوم إلى مرحلة جديدة من النضال والمقاومة. بناءً على ذلك عقدنا كونفرانسنا الثاني في تاريخ الأول والثاني من حزيران بحضور مئتي عضوة من وحدات حماية المرأة. بلا شك، انعقاد الكونفرانس في هذا الشهر له أهمية بالنسبة لنساء الشرق الأوسط ونساء الكرد، فهي تعني السمو من النضال المشترك.

ركز كونفرانسنا على المواضيع الأساسية مثل الوضع السياسي، الوضع التنظيمي والعسكري ولفت النظر إلى الأعوام السبعة المليئة بالنضال والمقاومة والتضحيات، بناءً على ذلك اتخذتْ من موضوع إعادة البناء من جديد أساساً لها لاستقبال المراحل التاريخية القادمة.

لقد حاربت وناضلت وحدات حماية المرأة أمام مرتزقة داعش الذي جاء كعاصفة خوفٍ وظلم وقتل وإرهاب على الإنسانية جمعاء. إلا أن شعبنا وخاصة المرأة المناضلة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الإرهاب بل حاربته بروح فدائية عالية وقدمت تضحيات عظيمة في سبيل حماية الشعب والوطن والمرأة. رغم كل المصاعب التي واجهتها لم تخطو وحدات حماية المرأة أية خطوة للوراء وحاربت جنباً إلى جنب مع وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، بل وأصبحت القوة الطليعية ومنبع المعنويات والحامية لمكتسبات الثورة والشعب. كيفما لعبنا كوحدات حماية المرأة دورنا الطليعي في تحرير المناطق المحتلة من قبل مرتزقة داعش وكنا القوة الطليعية في هزيمتها وكسر شوكة الإرهاب، بينت كل مقاتلة من مقاتلات  YP اللواتي انضممن إلى الكونفرانس على أنها ستلعب دورها الريادي في جميع الميادين لبناء المجتمع الحر الديمقراطي الذي يعتمد على العدالة والمساواة.

قيمنا في الكونفرانس نضال وحرب السبع سنوات الماضية التي لعبت فيها وحدات حماية المرأة دورها الفعال، واستذكرنا مؤسسات القيم الثمينة شهيداتنا اللواتي سطرن أعظم رايات النصر في الجبهات الأمامية دون أي تردد وحاربن بجهد كبير ووصلن إلى مرتبة الشهادة المقدسة. وعاهدناهنَّ على أننا سنمضي على خطاهنَّ إلى أن نبني غداً حراً ونهديه لجميع الإنسانية.

جميع العالم كان شاهداً للنضال والمقاومة التي أبدتها وحدات حماية المرأة أمام وحشية وهمجية مرتزقة داعش. ليتحول نضال YPJ هذا إلى منبع إلهامٍ لجميع نساء العالم. منذ البداية وإلى يومنا هذا من إيفانا الى هيلين انضمَّتْ النساء من جميع أنحاء العالم إلى صفوف وحدات حماية المرأة. أسس هذا النضال اتحاد روح النساء لتتحول هذه الدعوة إلى قضية مشتركة لجميع النساء لينتقمن معاً لأرواح النساء اللواتي قتلن، اغْتُصِبْنَ وخُطِفْنَ بيد مرتزقة داعش.

وجود المرأة في هذا الحرب أصبحت المثل في الدنيا، وكسرت العديد من القوالب الذهنية المتخلفة والقديمة حول المرأة وفتحت الطريق أمام نقاشات جديدة، هذا يدل على أن وحدات حماية المرأة لم تكن تحارب فقط مرتزقة داعش، في نفس الوقت كانت تحارب وتنهي الذهنية المتسلطة منذ خمسة ألاف عام، وفتحت طريق جديد للمرأة وأسست قيم كبيرة لها.

كما ركزنا في هذا الكونفرانس إلى دور الحماية الجوهرية في حماية المرأة وبناء المجتمع. فالحماية الجوهرية أهمٌّ من الماء والطعام بالنسبة لجميع النساء. ونحن كوحدات حماية المرأة نرى أنفسنا مسؤولين عن حماية جميع النساء والأطفال. لأن الأخطار والهجمات ما زالت مستمرة ضد نساء وأطفال سوريا والشرق الأوسط والعالم أجمعه.

نحن كوحدات حماية المرأة سنبني ونقوي أنفسنا من الناحية الفكرية والعسكرية لكي نصل الى حقيقة المرأة المناضلة التي تعيش وتحارب بشكل صحيح وتحمي نفسها وشعبها. بناءً على ذلك من أهم القرارات التي لفتنا النظر إليها بشدة كان قرار إعادة البناء من جديد والوصول إلى شخصية تعلم كيف تعيش وكيف تحارب وفقاً لمهام ومتطلبات العصر الراهن.

مازال هناك العديد من الأعمال والمسؤوليات التاريخية التي تقع على عاتقنا وخاصة مسؤولية حماية قيم المجتمع. لذا جددنا عهدنا وقرارنا في حماية قيم ومكتسبات الثورة لنتمكن من بناء مجتمع القومية الديمقراطية ونكون قوة حماية لتلك القيم والمجتمع.

وفي الأخير بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد نهنئ جميع المجتمع الإسلامي الديمقراطي وجميع النساء، على أمل أن يكون هذا العيد وسيلة لحياة آمنة ومفعمة بالسلام ومساواة الشعوب.

القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ

8 تموز 2019

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.