2026الصوربياناتفيديو

إلى شعبنا والرأي العام

لقد عشنا في عصرٍ كُتب فيه التاريخ بدماء أبطال الحرية. كل لحظة من هذا الكفاح تحمل معنىً عميقًا في فلسفة “المقاومة حياة”، وبلغت ذروتها بإرادة النساء اللواتي أصبحن رمزًا للحرية. كانت رفيقاتنا زينب جراف وبرجم جيا من أتباع الحق، وممثلات فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية”، ومهندسات حياة جديدة؛ لقد تركن بصمتهن في التاريخ في طليعة الكفاح من أجل الحرية.

 

نتقدم بخالص التعازي إلى مهندس الحياة الحرة، القائد  عبدالله اوجلان، وإلى عائلات رفيقاتنا العزيزات، وإلى جميع أبناء شعبنا الوطني.

لقد حجزت رفيقتنا زينب جراف مكانتها في تاريخ الكفاح من أجل الحرية ليس فقط كمقاتلة، بل كرمزٍ لفلسفة المرأة الحرة. لقد كانت الرفيقة زينب أقوى ردٍّ على ظلام التاريخ. لم يكن نضالها مجرد نضال مسلح، بل كان نضالًا فكريًا وفلسفيًا ضد التخلف الاجتماعي والاحتلال. جسّدت الرفيقة زينب فلسفة “الاعتماد على الذات” في شخصيتها. أدركت أن حرية المجتمع تكمن في حرية المرأة، ولذلك خطت كل خطوة نحو الحقيقة.

برهنت أن الدفاع عن حياة حرة ممكن بوعي فكري عميق قائم على النموذج الديمقراطي والبيئي. في أحلك ظروف روج آفا، وبإرادة لا تعرف حدودًا، أصبحت خير مثال على “النضال الداعم”. بتفانيها في الحياة الثورية، أنارت درب رفاقها كالمصباح. بالنسبة لرفيقتنا زينب، الوطنية ليست مجرد حب للأرض، بل هي الدفاع عن شرف وثقافة ووجود شعب وقع تحت وطأة الإبادة الجماعية. توحدت وطنيتها في ولائها للشهداء والقائد. ضحّت بحياتها كجسر للحرية، لكي تعيش الأجيال الجديدة بكرامة على تلك الأرض. رفيقتنا زينب جراف تعيش اليوم في ضحكات أطفال كردستان، وفي مقاومة النساء المحبات للحرية، وفي كل ركن من أركان أرض روج آفا. لقد أصبحت رمزًا لإرادة لا تعرف الاستسلام. انضمت رفيقتنا زينب إلى قوافل الخالدين في حادث عسكري في 26 يوليو/تموز 2019.

دينا علي (برجم جيا) مثالٌ بارزٌ على أخوة الشعوب وإرادة النساء الحرائر. كامرأة عربية، انضمت إلى صفوف الحرية من أجل حرية جميع النساء السوريات. أثبتت رفيقتنا برجم أن قضية الحرية لا تعرف حدودًا للقوميين. مشاركتها من المجتمع العربي في الرقة جسّدت عمليًا رسالة “الأمة الديمقراطية”. في شبابها، ثارت على العقلية الرجعية وانضمت إلى صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ) لحماية جميع نساء المنطقة.

اشتهرت الرفيقة برجم بشخصيتها المتفانية والمتواضعة. تُخلّد ذكراها اليوم كرمز للمرأة العربية التي استشهدت في سبيل الحرية. ضحّت بنفسها لتُظهر أن الحرية حقٌّ للبشرية جمعاء؛ كانت صوت وحدة الشعوب وإرادة المرأة العربية التي ثارت ضد فكر داعش. انضمت رفيقتنا برجم إلى قوافل الشهداء في هجومٍ وحشي شنّته العصابات عام 2024، لكن إرث نضالها ما زال منيرًا بين جميع مكونات المنطقة.

نعدكم لن ينطفئ المصباح الذي أضاءته زينب، ولن تُترك الأرض التي باركتها برجم للغزاة. أعظم انتقام لنا هو إقامة حياة حرة. سنرفع راية النصر على أعلى القمم، وسنظلّ أتباعًا لحقّ شهدائنا حتى النهاية.

مع التحياة الثورية

القيادة العامة لوحدات حماية المرأة

13-05-2026

الاسم الحركي : زينب جراف

الاسم الحقيقي : زينب الينش

اسم الأم : بديعة

اسم الأب : علي

مكان و تاريخ الاستشهاد : 26-07-2019

 

الاسم الحركي : برجم جيا

اسم الأم : فاطمة

اسم الأب : محمود

مكان و تاريخ الاستشهاد : 2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى