شهدت مدينة كوباني، اليوم، مسيرة شعبية حاشدة شارك فيها المئات من الأهالي رفضاً لأي محاولة لتغيير اسم مدينتهم إلى “عين العرب”. ورفع المشاركون لافتات وشعارات أكدوا فيها تمسكهم باسم “كوباني” باعتباره عنواناً للتاريخ والنضال والمقاومة.
انطلقت المسيرة من وسط المدينة وجابت الشوارع الرئيسية، وردد المتظاهرون هتافات موحدة كان أبرزها: “ليست عين العرب، بل كوباني وستبقى كوباني”. كما حملوا لافتات كتب عليها عبارات تؤكد الهوية التاريخية للمدينة وترفض أي مسميات بديلة.
وأكد المشاركون أن كوباني ارتبط اسمها في ذاكرة السوريين والعالم بوصفها “مدينة المقاومة والصمود”، في إشارة إلى معركة المدينة ضد تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، والتي تحولت إلى رمز عالمي للتصدي للتطرف.
وأشار المتظاهرون إلى أن تسمية المدينة بـ “عين الإسلام” كانت تطلقها داعش في فترة سيطرته، واليوم يتم تداول اسم “عين العرب” كبديل، وهو ما يرفضه أهالي المدينة جملة وتفصيلاً، معتبرين أن تغيير الاسم محاولة لطمس الهوية الجماعية لسكان المنطقة .
وألقت خزنة مصطفى بياناً باسم الأهالي خلال التجمع الختامي للمسيرة. وتحدثت فيه عن ما وصفته بـ “سياسة القمع وتغيير معالم المدن على مدار السنوات الماضية”.
وقالت: “نحن أبناء كوباني لا نقبل بتغيير اسم مدينتنا. هذا الاسم دفعنا ثمنه دماء وتضحيات. نوجه رسالة إلى جميع الجهات السياسية المختصة: لن نقبل بهذا الاسم، وسنستمر في الخروج بالمسيرات السلمية حتى يتم التراجع عن هذا القرار”.
وطالب البيان الجهات المعنية باحترام إرادة السكان المحليين والحفاظ على المسميات التاريخية التي تعبر عن نضال المدينة.
واختتمت المسيرة بالتأكيد على مواصلة التحركات الشعبية السلمية في حال الإصرار على تغيير الاسم. ويعتبر أهالي كوباني أن اسم مدينتهم ليس مجرد تسمية جغرافية، بل هو جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالتضحية والمقاومة، ويصرون على بقائه كما كان .












