الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
Home 2026 إلى الرأي العام وإلى جميع النساء المناضلات،

إلى الرأي العام وإلى جميع النساء المناضلات،

29

إن إصدار حكم الإعدام بحق الناشطة والسجينة السياسية الكردية وریشة مرادي من قبل النظام الإسلامي في إيران، يُجسّد اتساع نطاق سياسة إبادة النساء، ويشكّل هجوماً مباشراً على إرادة النساء جميعاً وتوقهنّ إلى الحرية. ويشهد تاريخ النظام الإيراني على أن السلطة الرجعية سعت دائماً إلى قمع مقاومة الشعب الكردي ونضال النساء من أجل التحرر، من خلال المشانق وبثّ الخوف. فمن شيرين علمهولي إلى زينب جلاليان، وصولاً إلى وریشة مرادي اليوم، تحتلّ سياسة قمع النساء المقاومات مكانة راسخة في صميم ذهنية هذه السلطة. إن هذه السلطة التي تخشى فلسفة وشعار «المرأة، الحياة، الحرية»، تحاول اليوم مجدداً، من خلال هذه الأحكام اللاإنسانية، الانتقام من إرث المقاومة ومن رائدات نضال المرأة. لكن التاريخ أثبت مراراً أن سياسات الترهيب والمشانق لا يمكنها كسر إرادة النساء اللواتي نهضن من أجل الحرية.

إن وریشة مرادي اليوم ليست مجرد سجينة سياسية، بل هي أيضاً امتداد لإرث مقاومة النساء في كردستان الشرقية، ورمز للنضال ضد الرجعية. إن الهجوم الذي يستهدف حياتها، والخطر المحدق بها، يشكّلان استمراراً للهجمات التي تستهدف المكتسبات التاريخية لحركة حرية المرأة. وبصفتنا وحدات حماية المرأة (YPJ)، ندين بشدة حكم الإعدام هذا، وجميع أشكال سياسات الإعدام. ونؤكد أن هذه السياسة غير قانونية، وتمثّل فخاً من أفخاخ الفاشية التي تسعى إلى إبقاء مستقبل المجتمع غارقاً في الظلام.

إننا ندعو جميع منظمات حقوق الإنسان، والمؤسسات الدولية، والحركات النسائية في العالم، إلى عدم التزام الصمت إزاء أحكام الإعدام هذه، وإلى الوقوف إلى جانب مقاومة السجناء السياسيين. فالصمت إزاء هذه الجرائم يفتح الطريق أمام تعمّق ظلم السلطات واستبدادها. ونوجّه تحياتنا الثورية إلى جميع النساء في السجون اللواتي يواصلن الحفاظ على إرث النضال التاريخي، ونؤكد أننا سنظلّ، في جميع الظروف، صوتاً ومدافعات عن حقوقهنّ ونضالهنّ. إن مقاومة النساء من أجل الحرية لن تتراجع أبداً أمام المشانق والضغوط.

عاشت مقاومة المرأة!

لا للإعدام!

المرأة، الحياة، الحرية!

القيادة العام ةلوحدات حماية المرأة (YPJ)

21.10.2026