
منذ 6 كانون الثاني 2026، تشنّ جماعات مسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام و دولة الاحتلال التركي هجمات على ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا. فبعد المجازر التي وقعت في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، ارتكبت هذه الفصائل مجازر أخرى في مدن مثل الرقة والطبقة والشدادي وعين عيسى وريف كوباني. حيث استهدفت هذه الهجمات المرأة، ولا سيما النساء في شمال وشرق سوريا اللواتي يناضلن منذ عقود من أجل حياة ديمقراطية وتضامنية. وارتُكبت أبشع الجرائم بحق المقاتلات المنتميات إلى صفوف النضال. وانطلاقًا من فهمهم لمحاولة إحياء تنظيم داعش في المنطقة، سعوا إلى تشويه صورة المرأة، وخاصة المقاتلات، وبثّ التفرقة بين الشعوب. حتى أنهم قطعوا ضفيرة المقاتلة الكردية زاعمين أن هذه الضفيرة ستثير الخوف والقلق في صفوف النضال من أجل حرية المرأة. لكنهم لم يدركوا أن نساء جميع أنحاء كردستان أقوى من أي وقت مضى في مواجهة هذه الأعمال الشنيعة، ويقاتلن ضد هذه العصابات عديمة الرحمة في طليعة الدفاع عن كرامة الإنسان وشرفه، تمامًا كما قاتلن من أجل الحرية ضد عصابات داعش الوحشية. إن كراهيتنا وكرهنا للعقلية التي لا وجود لها تجاه المرأة تتزايد، لذلك نحن في وحدات حماية المرأة نتخذ مكاننا في جميع جبهات المقاومة، ونقاتل لحماية وجودنا، ونرد بقوة على هذه العصابات الوحشية.
إن ثورة المرأة في روجآفا كردستان تحمل في طياتها أساس حياة ديمقراطية لجميع الشعوب. لقد بُنيت بدماء 15 ألف شهيدة، وقادت آلاف النساء الشهيدات هذا الكفاح. واليوم، بنفس العزيمة على حماية شرفهن وكرامتهن، تقود النساء تحت مظلة وحدات حماية المرأة الطريق في حماية قيم الحياة المجتمعية التي تُدمر من حول المرأة، وذلك بانضمامهن إلى حراك جميع النساء من جميع أنحاء المنطقة.
نجدد عزمنا على النضال والمقاومة، ونقولها صراحةً: ليعلم الصديق والعدو أن هذه الثورة، بقيادة النساء وبطولة الشباب المناضلين من أجل حرية المرأة، ستُحيي نداء الحرية في هذه الأرض بنفس العزيمة والإرادة والنضال الأقوى من أي وقت مضى، كما هزمت فكر داعش الإبادي في كوباني، وستغرس بذور الحياة المجتمعية في هذه الأرض.
لذلك، نقول إن شعرنا المضفر بات مصدر رعب في قلوب أعدائنا، لأن النصر سيكون حتمًا للنساء والشعوب المحبة للحرية. وانطلاقًا من هذا، ندعو النساء الكرديات، وجميع نساء الشرق الأوسط، ونساء العالم الساعيات إلى الحرية، إلى المشاركة بقوة أكبر في دعوة التعبئة القائمة على فلسفة القائد عبدالله أوجلان: “المرأة، الحياة، الحرية”. يجب على كل امرأة ينبض قلبها بالحرية أن تعلم أن ثورة روج آفا هي ضمانة حرية جميع النساء، واليوم، لا تواجه روج آفا كردستان وجميع مكوناتها فحسب، بل جميع شعوب أجزاء كردستان الأربعة، إبادة جماعية مروعة. ندعو جميع النساء للانضمام إلى التعبئة بروح كوباني، للدفاع عن كرامتهن انطلاقًا من مبدأ وجود المرأة والشعوب. ليعلم شعبنا أننا لن نرضخ أبدًا أمام فكر داعش الجهادي ولن نستسلم. بالنسبة لنا كمقاتلات من أجل هذا الشعب، لا شيء أهم من حماية وجود الشعب الكردي وجميع مكوناته، آمالنا قوية بعدد ضفيراتنا . ولا يمكن لأحد أن يمحينا بقطع ضفيرة، وآمالنا لا تزول بهجمات المستعمرين وقوى الإبادة الجماعية. لهذا السبب، لن تمر جميع الأعمال اللاإنسانية المرتكبة ضد مقاتلاتنا دون حساب .
القيادة العامة لوحدات حماية المرأة
22/01/2026



