2026أخبارالصور

من أجل نيل الحرية… نحن مصرّون وعازمون

لقد أصبح الثامن من آذار يوماً ذا مغزىً عميق بفضل مقاومة وتضحيات النساء التاريخية. في هذا اليوم، صدح صوت النساء الشجاع في الآفاق، ومع صرخة حرية المرأة، وجدت المجتمعات من جديد فرصة للحياة. يحمل هذا اليوم في طياته تجربة طويلة للنساء؛ لا تقتصر على العاملات في نيويورك فحسب، بل تستند إلى نضال “المرأة الإلهة” في سفوح جبال زاغروس وطوروس وأرض ميزوبوتاميا المعطاءة. إن نضال المرأة ضد النظام القاتل المتمسح بالذكورية يستمر في كل حقبة تاريخية كمعركة وجود، واليوم أيضاً تواصل النساء خوض نضال لا يلين من أجل كرامة الإنسانية.

باسم وحدات حماية المرأة (YPJ)، نبارك يوم الثامن من آذار، يوم المرأة الكادحة العالمي ويوم رفع صوت الحرية، لجميع نساء العالم. من قلب الأرض المقدسة، ومن وسط نار حرية الشعوب، ومن بين الزهور التي رويت بدماء الشهداء، نقول: لا حياة بدون حرية المرأة. إن من أعاد للمرأة معنى الحياة هو فكر وفلسفة القائد “أوجلان”. لقد أصبح مهندس فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” بالنسبة لنا عنواناً لحياة جديدة، وإن النضال على أساس أيديولوجية تحرر المرأة قد ضمن لنا طريق النجاح. واليوم، يتنفس آلاف مقاتلات ثورة روج آفا في خنادق القتال بإيمان الأيديولوجية الآبوجية. تلك الحياة التي كان يحاول الرجل المهيمن القضاء عليها، يتم بناؤها من جديد بأيدي النساء البطلات، ومصدر قوتنا هو القائد “أوجلان”. ورغم ظروف العزلة المشددة، لم يترك القائد النساء وحيدات أبداً، ونحن أيضاً متمسكات بقائدنا بنفس الوفاء؛ ولذلك فإن حرية القائد هي ضمانة لحرية جميع النساء والمجتمع.

لقد تعرضت مناطقنا لسنوات لأكثر ممارسات العصر ظلامية من قبل النظام القاتل المهيمن. تارة باسم “داعش” وأخرى بأسماء جماعات مماثلة، يهددون ثورتنا ولا يعترفون بمكتسباتنا. لكننا لم ننحنِ أمام ظلامية وإرهاب “داعش”، ولن ننحني مستقبلاً أمام الإرهاب الذي يتخفى تحت مسميات مختلفة. لقد وضعنا وجودنا وحياتنا في الميدان من أجل حماية الوطن، وسنناضل من أجل هذه القيم حتى النهاية. مهما كان الثمن، فقد اخترنا الموت بكرامة بدلاً من حياة بلا معنى. وبصفتنا وحدات حماية المرأة (YPJ)، نؤكد أننا دائماً في طليعة الدفاع عن قيمنا الاجتماعية.

من الميدان العسكري إلى الاجتماعي، ومن السياسة إلى الثقافة، تخوض النساء النضال في كل مجالات الحياة. لقد كتبت نساء روج آفا مصيراً جديداً لجميع النساء، وهن يمتلكن إرث النساء المناضلات في العالم. في هذا اليوم المبارك، نستذكر بكل إجلال جميع شهيدات قضية الحرية، وفي شخص الشهيدات: دنيز، سيدار، شيلان، سياجين، أرين، وجياجين. لقد زرع شهداؤنا بذور الحرية في وطننا، ونحن سنكون دائماً على خطاهم عبر مقاومة ونضال الحياة الحرة والمتساوية.

إننا ندعو جميع نساء العالم، الشابات، الأمهات، الفنانات، العاملات، الثوريات والناشطات: ليتدفق صوت النساء معاً كنهر عظيم، كي يغدو بحر الحرية واسعاً وبلا نهاية. فالمحتلون لا يمكنهم أبداً الوقوف أمام أمواج الحرية. إن مقاومة النساء قصيدة هي أمل ومعنى الحياة. “المرأة، الحياة، الحرية” ليست مجرد شعار، بل هي مفتاح ومعادلة تحرر المجتمع بأسره.

عاشت مقاومة ونضال المرأة!

عاشت حرية المرأة!

يوم 8 آذار مبارك!

القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)

٧ / ٣ /  ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى