في أجواء مهيبة امتزجت فيها مشاعر الحزن بدموع الفخر والاعتزاز، تجمع مئات المواطنين من عوائل الشهداء والأهالي في مزار الشهيدة دجلة، مساء أول أيام عيد الأضحى المبارك، لإحياء ذكرى أبنائهم الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية وكرامة المنطقة.
بدأت المراسيم بوقوف الحاضرين دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها إشعال مئات الشموع التي أضاءت أضرحة الراحلين فوق تراب المزار، في رسالة تؤكد استمرار الوفاء لدمائهم والسير على خطاهم.
وفي لفتة تحمل معاني الوفاء المتجدد، قام الأهالي بنثر وزراعة الورود على القبور، وسط حضور غصّت به ساحات المزار، حيث تعانقت صور الشهداء بعبارات الفخر الصادرة عن أمهاتهم وآبائهم.
“عيدنا اليوم بدأ من قبورهم”
بهذه الكلمات المؤثرة عبّر ذوو الشهداء عن مشاعرهم، مؤكدين أن العيد الحقيقي يتجسد في صون المكتسبات التي تحققت بفضل تلك التضحيات، وأن استذكارهم في هذه المناسبة هو واجب وطني وأخلاقي.
وقد خيّم الصمت المهيب على أرجاء المكان خلال استذكار بطولات الراحلين، في مشهد جسّد حقيقة أن الكلمات تبقى عاجزة أمام عظمة التضحيات التي قدمها الشهداء لحماية أرضهم وشعبهم.












