أكدت المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة (YPJ)، روكسن محمد، أن ضمان حقوق المرأة السورية وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار يشكلان ركيزة أساسية لأي عملية سياسية تهدف إلى بناء سوريا ديمقراطية تعددية، مشددةً على ضرورة الاعتراف بدور المرأة وتضحياتها وإشراكها بصورة فعلية في صياغة مستقبل البلاد.
وقالت روكسان محمد إن وحدات حماية المرأة، وعلى مدى خمسة عشر عاماً من النضال والعمل، أدّت دوراً تاريخياً في تغيير واقع المرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع، مشيرةً إلى أن مسيرة الوحدات لم تقتصر على الجانب العسكري والدفاع عن المجتمع، بل شملت أيضاً العمل على تمكين المرأة في المجالات السياسية والاجتماعية والتعليمية والعسكرية، وترسيخ دورها كشريك أساسي في صنع القرار.
وحدات حماية المرأة خمسة عشر عاماً من النضال والتمكين
وأوضحت روكسان محمد أن تأسيس وحدات حماية المرأة شكّل مرحلة مفصلية في مسيرة نضال المرأة، إذ أثبتت النساء من خلاله قدرتهن على حماية أنفسهن، وتنظيم صفوفهن، وتحمّل المسؤولية في مختلف مجالات الحياة.
وأضافت أن الوحدات تحولت إلى مدرسة للنضال والوعي، ساهمت في تمكين النساء من معرفة ذواتهن وتاريخهن وحقوقهن، فيما أصبحت مقاومة المقاتلات وريادتهن رمزاً للشجاعة والحرية والإرادة، ودليلاً على قدرة المرأة على إثبات حضورها والمشاركة في مختلف ميادين الحياة.
غياب التمثيل الحقيقي للمرأة في العملية السياسية
وفيما يتعلق بالعملية السياسية في سوريا، شددت روكسان محمد على ضرورة ضمان مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار والإدارة، مؤكدةً أن النساء السوريات يمتلكن خبرات وإمكانات كبيرة، اكتسبنها من خلال سنوات طويلة من النضال والعمل والتجربة، ومن حقهن أن يكنّ شريكات أساسيات في رسم مستقبل بلادهن.
وانتقدت روكسان محمد عدم اتخاذ الحكومة السورية المؤقتة، في إطار اتفاق 29 كانون الثاني، خطوات كافية حتى الآن لضمان حقوق المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار، مشيرةً إلى أن المكانة التي حصلت عليها المرأة لا تزال دون مستوى تطلعاتها ودورها وتضحياتها. وأضافت أن وحدات حماية المرأة أرسلت سجلات المقاتلات والوثائق المتعلقة بهن، لكنها لم تتلقَّ رداً واضحاً حتى الآن، فيما تسير الخطوات والإجراءات المطروحة ببطء شديد، الأمر الذي يعرقل تحقيق مشاركة فعلية وسريعة للمرأة.
تشكيل كتيبتين نسائيتين ضمن المباحثات مع وزارة الداخلية
وفي سياق الحديث عن المشاركة في المجال الأمني والعسكري، أكدت روكسن محمد أن المرأة السورية تمتلك خبرات وتجارب مهمة في مجالي الدفاع والأمن، مشيرةً إلى أنه بعد عقد سلسلة من الاجتماعات والمباحثات مع وزارة الداخلية، طُرح في نهاية المطاف قبول تشكيل كتيبتين نسائيتين.
وبيّنت أن الكتيبة الأولى ستتبع لمحافظة حلب، وتشمل مناطق كوباني وعفرين، فيما تتبع الكتيبة الثانية لمحافظة الحسكة.
مشاركة المرأة حق لا يمكن التنازل عنه
واختتمت روكسان محمد حديثها بالتأكيد على أن ضمان حقوق المرأة وحضورها الفاعل في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والإدارية يمثل مطلباً أساسياً، وليس مجرد تمثيل شكلي، مشددةً على ضرورة أن تكون المرأة شريكة حقيقية في صناعة القرار وبناء المؤسسات وتحديد ملامح المرحلة المقبلة في سوريا.
وأكدت أن أي عملية سياسية تسعى إلى بناء مستقبل مستقر وديمقراطي في سوريا لا بد أن تقوم على الاعتراف بإرادة المرأة وحقوقها، وضمان مشاركتها الفعلية والمتكافئة في جميع مفاصل الحياة









