بيانات

إلى الشعب و الرأي العام

تمر علينا هذه الأيام الذكرى التاسعة لاستشهاد رفيقتينا سلافا و بيريفان القياديتان في وحداتنا اللواتي ضحين بأنفسهن على محراب الحرية و دفاعا عن مبادئ ثورة روج آفا هذه الثورة التي ما كان لها أن تحقق كل ما جققته لولا تضحيات رفيقاتنا العظيمات و آلاف الشهيدات و الشهداء الذين ارتقوا في معارض الدفاع عن الشعب ضد الأنظمة السلطوية و الفصائل المرتزقة و التنظيمات الجهادية الإرهابية.

لقد ساهمت النساء في ثورة روج آفا بقوة و فعالية،و بفضل جهودها وصل صوت هذه الثورة إلى أصقاع الأرض و أصبحت محط آمال كل الأحرار في العالم،ومعقد الأمل لكل امرأة مناضلة في سبيل حريتها و الدفاع عن هويتها ، وعلى ذلك فإننا إذ نستذكر رفيقتينا القياديتين،فإننا نستذكر من خلالهما كل المناضلات اللواتي ضحين بأنفسهن في سبيل حرية المرأة و حرية شعوبهن كالشهيدات ليلى قاسم،شيرين المولي،غربت آيدن ، و غيرهن من المناضلات البطلات ، و بالمثل فإننا نجدد العهد لكل النساء بأن نمضي قدما على درب رفيقاتنا الشهيدات لتحقيق آمالهن و الوصول إلى الحرية.

لقد كانت الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط أنظمة حكم و سلب و نهب و تسلط،ألغيت فيها هوية المرأة و كينونتها،و بفضل نضال آلاف النساء و من ضمنهم الرفيقتان سلافا و بيريفان أصبحت هوية ثورة روج آفا هي هوية المرأة الحرة المقاتلة،وبشجاعة منقطعة النظير أثبتت قواتنا بقيادة تلك الشهيدات هوية المرأة الحرة مما كان له أثره الفعال و الإيجابي على ذهنية المرأة العربية،الآشورية،السريانية و كل نساء المكونات في المنطقة و فتح الباب واسعا لانضمام المرأة من مختلف المكونات إلى صفوف قواتنا و كذلك الانخراط في كل المؤسسات المعنية بقضية المرأة،كذلك كانت قواتنا بفضل تضحيات رفيقاتنا ملهما لكل النساء الأحرار حول العالم و عاملا محفزا للنساء الأمميات بالانضمام إلى صفوف قواتنا لإعلاء راية النضال النسوي في الشرق الأوسط و حول العالم.

الرفيقتان سلافا و بيريفان من بنات عفرين،انضممن إلى صفوف قواتنا و كان لهن دور ريادي في تأسيس و تنظيم صفوف قواتنا،و شاركن بإرادة عظيمة و عزيمة لا تلين في مختلف المستويات لبناء قوات احترافية خاصة بالمرأة كما شاركن بفعالية في المعارك التي دارت بين قواتنا و بين الفصائل المرتزقة في أكثر من مكان.

في العام 2013 هاجمت بعض الفصائل المرتزقة مقاطعة عفرين بغية احتلاله،فتصدت وحداتنا لهذا الغزو الغادر و كانت الرفيقة بيريفان من القيادات التي أدرات العديد من المعارك و ارتقت شهيدة في 28 أيار/2013 ، كما كانت الرفيقة سلافا من أبرز القيادات العسكرية التي أدرات جبهات القتال في التصدي للغزاة و ارتقت شهيدة في 29 أيار/2013 .

إن استشهاد الرفقتين سلافا و بيريفان كانت عامل حسم و حافز لنا كوحدات حماية المرأة (YPJ) لتصعيد النضال و الارتقاء بالتنظيم و بناء القوة العسكرية الخاصة بالمرأة و الوصول بها إلى الاحترافية، و ما حققناه من قوة و تنظيم و انضباط هذا اليوم ما هو إلا نتيجة تضحيات هؤلاء الرفيقات

إننا إذ ندخل العام العاشر لذكرى شهيداتنا، و في الوقت الذي تمر به بلادنا و شعبنا بمخاطر حقيقية جراء التهديدات الوجودية من قبل الدولة التركية،نؤكد أننا أكثر قوة و أكثر إصرارا و عزيمة من أي وقت مضى للمضي على درب رفاقنا الشهداء للدفاع عن بلادنا وشعبنا بكل مكوناته ، و نؤكد بأن لغة التهديدات لن تزيدنا إلى تصميما على دحر العدوان و إلحاق الهزيمة بالغزاة.

 

القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ

28L5L2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى