2026أخبارالشهداءالصورفيديو

وداعًا للبطولة: مدينة كوباني تودع الشهيد صالح مسلم بحضور سياسي مهيب ومشاعر ملؤها الفخر والاعتزاز

شيع أهالي مدينة كوباني، المعروفة بمقاومتها وبسالتها، جثمان الشهيد صالح مسلم إلى مثواه الأخير في مراسم تأبين رسمية، حيث تجلت الروح الجماعية للمدينة التي لا تزال ترفض الاستسلام أمام التحديات. ووسط أجواء من الحزن والفخر، حضر التشييع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، إلى جانب وفد من الشخصيات السياسية، في تأكيد على أهمية الدور الذي لعبه الشهيد صالح مسلم في مسيرة النضال من أجل الحرية والكرامة.

قبل بدء كلمات التأبين، وقف الحضور دقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء، في إشارة إلى الاحترام والتقدير لتضحياتهم، ثم سرعان ما أُطلق صدى الشعارات الحماسية التي تعبر عن الإصرار وعزيمة الشعب الكوباني في مقاومة الظلم. كانت الأجواء مشحونة بالانفعالات، وشعر الجميع بحاجة قوية لتجديد العهد مع نهج المقاومة.

تحدثت عيشة أفندي، زوجة الشهيد، في كلمة مؤثرة، حيث ألقت الضوء على شخصية صالح مسلم الاستثنائية. وأكدت أنها ستستمر في السير على دربه، محملةً على عاتقها مسؤولية مواصلة النضال من أجل القضايا التي عاش من أجلها. وقالت: “لم يكن صالح مسلم مجرد زوج، بل كان مثالًا للثبات والعزيمة؛ كان يؤمن بأن كل لحظة من حياته تحمل معاني عظيمة وأن السياسة والطموح يجب أن يكونا جزءًا لا يتجزأ من نضاله.”

من جانبها، قامت ليلى زاغه بإلقاء كلمة تعكس أهمية السياسة وتأثيرها على الواقع. وأشارت إلى أن صالح مسلم كان يرى السياسة كسبيل لتحقيق الطموحات، وقد كان دائمًا يقول إنه لن يسمح لدقيقة واحدة من حياته أن تذهب هدرًا دون أن تحقق شيئًا له ولشعبه. وأوضحت زاغه أن إرادة صالح ومسيرته السياسية ستبقى مصدر إلهام للعاملين في هذا المجال، داعيةً الجيل الجديد إلى التمسك بالقيم والمبادئ التي ناضل من أجلها .

وفي ختام كلمتها، وجهت ليلى زاغه رسالة حماسية لشعب كوباني، مؤكدةً أن المقاومة هي جزء من هوية هذا الشعب، وأنه يجب عليهم الاستمرار في حمل مشعل النضال وعدم الانكسار أمام أي تحدٍ. كما أثنت على تضحيات الشهيد صالح مسلم، قائلةً: “إن روحه ستبقى خالدة في قلوبنا، وعلينا جميعًا أن نكون أوفياء لعزيمته ورؤيته.”

مع انتهاء مراسم التشييع، خرج الحضور من المكان بقلوب مفعمة بالفخر والاعتزاز، متعهدين بمواصلة مسيرة النضال من أجل تحقيق الحرية والعدالة. لقد كان وداعًا مؤثرًا يجسد عمق الروابط الإنسانية ويعكس قوة الإرادة التي تميز شعب كوباني في مواجهة الأزمات.

 

المركز ألاعلامي لوحدات حماية المرأة

15-3-2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى