2026أخبارالصور

بيان إلى الرأي العام

بكل فخر واعتزاز، نهنئ جميع النساء وشعبنا الكريم بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لتأسيس وحدات حماية المرأة YPJ. وبهذه المناسبة نستذكر بإجلال واحترام جميع شهيدات وشهداء الثورة، وفي مقدمتهم الشهيدات المؤسسات لـ YPJ الشهيدة جيندا تل تمر، سلافا عفرين، آرين ميركان، ريفان كوباني، هبون عرب، بيريفان إيزيدي، إلى جانب الشهيدتين الأمميتين إيفانا هوفمان وهيلين قره جوخ، وننحني إجلالاً أمام بطولاتهنّ العظيمة. كما نجدد عهدنا بالسير على درب الشهداء في شخص شهداء المرحلة: دنيز جيا، سيدار عفرين، ليلى قاسم، وتين عرب وشيلان كوباني. ونهنئ هذا اليوم على القائد آبو وجميع الشخصيات المناضلة من أجل الحرية. دون شك، فإننا في نضالنا استندنا إلى أفكار وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، الذي فتح أمامنا نحن النساء طريق الحرية. بناءً عليه، فإنّ الرابع من نيسان الذي يصادف ذكرى ميلاد القائد آبو، يُعدّ في الوقت ذاته ذكرى ميلاد وحدات حماية المرأة YPJ.

منذ تأسيسها وحتى اليوم، واصلت وحدات حماية المرأة مسيرتها النضالية بثبات، متجاوزةً شتى أشكال التحديات والصعوبات عبر تضحيات جسيمة وإرادة راسخة، حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم. ومن خلال هذا النضال تمكنت YPJ من الإسهام في تحرير النساء وشعوب المنطقة من ظلم نظام البعث البائد ومن إرهاب تنظيم داعش، كما لعبت دوراً محورياً في إحداث تحولات تاريخية على الصعيد الاجتماعي، حيث تحولت مبادئ الحرية والمساواة إلى أسلوب حياة وقيم راسخة في المجتمع.

وخلال مسار ثورة روجافا، لم تقتصر مهمة مقاتلات YPJ على الدفاع عن الأرض فحسب، بل أثبتن أيضاً قدرة المرأة على بناء حياة حرة ومتساوية قائمة على الكرامة والعدالة. لقد أظهر النضال الذي قادته YPJ بأنّ النساء قادرات على كسر قيود العبودية وكتابة مصيرهنَّ بأيديهنّ. ومن هذا المنطلق أصبحت وحدات حماية المرأة، التي تأسست بريادة النساء الكرديات، نموذجاً رائداً وقوياً للدفاع الذاتي للنساء في مختلف أنحاء العالم.

لقد شكل وجود YPJ مصدر أمان وثقة لجميع النساء اللواتي يعشن في سوريا. واليوم، إذا كان يُطرح الحديث عن بناء مستقبل ديمقراطي حر لسوريا، فإن ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنضال YPJ ونضال جميع النساء السوريات. ففي صفوفنا تتواجد نساء من مختلف المكونات القومية والدينية، ونحن نناضلُ معاً كتفاً إلى كتف من أجل ترسيخ قيم العيش المشترك والمساواة.

وفي هذا السياق، فإنّ انضمام YPJ إلى وزارة الدفاع من شأنه أن يُسهم في بناء جيش سوري حديث يشكل نموذجاً يحتذى به في المنطقة. كما أنّ وجود YPJ، الذي تأسس بتضحيات جسيمة، يجب أن يحظى بضمانات دستورية وقانونية واضحة. ومن هنا تكتسب مشاركة YPJ في الجيش أهمية تاريخية في مسار بناء مستقبل سوري قائم على الحرية والمساواة.

وفي هذا الإطار، عقدت قيادتنا العامة لوحدات حماية المرأة اجتماعاً في دمشق مع وزارة الدفاع، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من الحوار والنضال. ومن المؤكد أن هذه اللقاءات ستستمر خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي. لذا، ولضمان انضمام YPJ إلى وزارة الدفاع والاعتراف بوجودها قانونياً، فإنّ ذلك يتطلب نضالاً مشتركاً تشارك فيه النساء والمجتمع على حد سواء.

وعلى هذا الأساس، ندعو جميع الحركات والتنظيمات النسائية في روجافا وسوريا والعالم إلى دعم هذه المرحلة الجديدة من النضال، والعمل المشترك من أجل ضمان مستقبل النساء وبناء سوريا ديمقراطية حرة ومتساوية. كما نؤكد في هذا السياق على ضرورة تعزيز وحدة النساء والارتقاء بالنضال المشترك من أجل الحرية، إيماناً منا بأنّ مستقبل سوريا الديمقراطي والحر سيتحقق بريادة المرأة الحرة.

ومرة أخرى، وبمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس YPJ، نستذكر بإجلال جميع الشهيدات اللواتي قدمن أرواحهن في سبيل نضال الحرية. كما نتوجه بالتحية إلى أمهات الشهداء، ونهنئ هذه الذكرى المباركة لتأسيس وحداتنا على النساء كافة، وعلى شعبنا ومقاتلاتنا في وحدات حماية المرأة. ونحن على يقين بأنّ نضالنا سيبقى منارة تضيء طريق ملايين النساء، وأننا سنواصل أداء مسؤولياتنا التاريخية حتى النهاية من أجل حرية الشعوب، ومساواة النساء، وبناء مستقبل ديمقراطي لسوريا.

 

عاش الرابع من نيسان

عاشت وحدات حماية المرأة YPJ

الموت لكل أشكال العبودية

المرأة، الحياة، الحرية

 

القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ

3 نيسان 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى