عُقد اليوم منتدى حواري موسع تحت عنوان “تتوحد المرأة السورية من أجل الحرية والعدالة والمساواة” برعاية وحدات حماية المرأة (YPJ). وشهد المنتدى مشاركة واسعة من ممثلات عن وحدات حماية المرأة، وقوات الأمن الداخلي، وعوائل الشهداء، بالإضافة إلى ممثلات عن مؤسسات الإدارة الذاتية.
استُهلت فعاليات المنتدى بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لتضحيات الشهداء، تلتها الكلمة الافتتاحية التي ألقتها روكن أحمد، الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية في مقاطعة الفرات بمدينة كوباني.
قضية مركزية وتحول استراتيجي
وأوضحت روكن أحمد في كلمتها أن الهدف الأساسي من تنظيم هذا المنتدى هو توحيد الصوت النسوي السوري تحت مظلة واحدة، مشددة على أن قضية المرأة السورية ليست مسألة جانبية، بل ركيزة أساسية في أي مشروع وطني أو حل سياسي مستقبلي. وأضافت: “إن عنوان المنتدى يحمل رسالة واضحة مفادها أن الوحدة هي مصدر قوتنا في مواجهة التحديات”.
كما أشارت الرئيسة المشتركة إلى التحول الكبير الذي شهدته المرأة السورية خلال سنوات الأزمة، مؤكدة أنها انتقلت، بفضل إرادتها، من موقع “متلقية القرار” إلى موقع “صانعة القرار”، واصفة المرحلة الراهنة بأنها “مرحلة كسر حواجز الخوف والعادات البالية”.
مستقبل وحدات حماية المرأة والتحديات المقبلة
من جانبها، ألقت القيادية في وحدات حماية المرأة، دلبرين كوباني، كلمة تطرقت خلالها إلى القضايا الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل الوحدات، وفي مقدمتها النقاشات المتعلقة بانضمام وحدات حماية المرأة إلى الجيش السوري، والدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه في المرحلة المقبلة.
كما استعرضت دلبرين كوباني التحديات والصعوبات المحتملة التي قد تواجه المنطقة في حال عدم التوصل إلى صيغة تضمن قبول هذا الانضمام.
إشادة بالدور الريادي وتأكيد على الوحدة
وشهد المنتدى عدداً من المداخلات والنقاشات من قبل المشاركات، اللواتي أكدن على الأهمية الاستراتيجية للاعتراف بوحدات حماية المرأة وقبولها ضمن المنظومة الدفاعية، مستذكرات دورها التاريخي والريادي خلال السنوات الماضية في حماية المنطقة والدفاع عنها، ولا سيما في المعارك ضد تنظيم “داعش”.
واختتم المنتدى أعماله ببيان ختامي أكدت فيه الحاضرات على ضرورة انضمام وحدات حماية المرأة والاعتراف بها رسمياً ضمن مؤسسات الدولة، وتوحيد جهود المرأة السورية، ومواصلة العمل المشترك والمستدام لتحقيق قيم الحرية والعدالة والمساواة.











