لا يمكن لأي مجتمع أن يكون حرًا دون حرية المرأة.
في السادس عشر من سبتمبر، تُحيى الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد جينا أميني. جينا أميني، التي قُتلت في طهران على يد شرطة الآداب التابعة للنظام الإيراني، تُذكر اليوم ليس فقط كضحية، بل كنقطة تحول تاريخية في نضال المرأة ضد نظام الدولة الذكوري.
تؤكد مصادر نسائية وناشطات في الحركة النسوية أن جينا، بصمتها ومقاومتها لفرض الحجاب الإلزامي، أظهرت أن النساء لم يعدن راغبات في أن يكنّ أدوات في يد السياسة الذكورية.
بعد اغتيالها، خرجت ملايين النساء إلى شوارع طهران وسقز وسينا وجميع مدن إيران وكردستان. بقص شعرهن، لم يقطعن علاقتهن بالنظام المهيمن في فعل رمزي فحسب، بل عبرن أيضاً، بطريقة سياسية جذرية، عن رسالتهن: “لن نُسلّم أجسادنا وحياتنا وقراراتنا للدولة بعد الآن”.
علاوة على ذلك، أظهر شعار المراة، حياة، حرية”، الذي انبثق من قبر جينا وأصبح نشيد الثورة، أن هذا الشعار هو أيضاً الأيديولوجية التي طبقتها وحدات حماية المرأة في روج آفا، بتضحيات جسيمة ودماء شهيدات مثل آرين ميركان وأفيستا خابور في كوباني وفي جميع أنحاء شمال وشرق سوريا.
أثبتت وحدات حماية المرأة، كجيش من النساء، أن حرية المرأة لا تتحقق بالمطالبة فحسب، بل أيضاً بالدفاع عن النفس والتنظيم وبناء نظام بديل.
لذا، فإن العلاقة بين جينا ووحدات حماية المرأة ليست علاقة عاطفية بعيدة، بل هي وحدة أيديولوجية وسياسية لثورة واحدة؛ ثورة تقول: “بدون حرية المرأة، لا يمكن لأي مجتمع أن يكون حراً”. أصبحت النساء، بتضحياتهن، رمزاً لهذه الحقيقة؛ وأصبحت وحدات حماية المرأة (YPJ) ضامنةً لحماية هذه الحقيقة على الأرض.










