بيانات

مقاومتنا مستمرة بروح هفرين, الأم عقيدة, آمارا والأخوات ميرابل

إننا نستذكر بشخص الأخوات الثلاث ميرابل ورفيقات دربنا صاحبات التضحيات الكبيرة هفرين وكادحة الثورة الأم عقيدة, كل النساء  اللاتي ضحيّن بأنفسهن في سبيل الوطن, الهوية وحماية وجود المجتمع. بحقيقة شهداء مقاومة الكرامة نجدد وعدنا باستمرار مقاومتنا ضد الذهنية السلطوية.

في التاريخ, النساء اللاتي ناضلن وكافحن بروح المقاومة وقفوا في وجه الذهنية السلطوية والذكورية وواجهن أقسى أنواع الهجمات. مقاومة وكفاح الأخوات الثلاث ضد النظام السلطوي في جمهورية الدومينكان, حملت الحقيقة ذاتها. نظام الحكم الذي أسس الذكر دعائمه, يرى في المرأة المتعلمة والمجتمع المقام خطراً. ولكي يصمد هذا النظام, يحاول بأقذر الوسائل وبمخططاته المؤامراتية أن يطبق الإبدة الثقافية والفكرية والجسدية. مقامتنا ظهرت بمعرفة هذه الحقائق وببناء قوة حماية للمرأة كي نستعيد بمقاومتنا حقوق كل النساء التي سلبت منهن بأساليب وحشية.

في عصرنا الحالي, تتجسد مقاومة المرأة في العالم وفي الشرق الأوسط أكثر فأكثر, يوماً بعد يوم. النظام الحاكم يستند إلى قوته الاستبدادية كي يبقى منتصباً. بقدر ما يبدي هذا النظام نفسه قوياً, بقد ما يتجه نحو الانحلال أكثر. سلاح القوى السلطوية في السنوات العشر الأخيرة ضد المجتمع لنسف كل قيمه الأخلاقية, هو المرتزقة الوحشيون, وعلى رأسهم مرتزقة داعش الذين سببوا الذعر للعالم أجمع, وتأسست مجموعات أخرى للمرتزقة بتسميات مختلفة. هذه المجموعات نتاج الأنظمة الرأسمالية. وحشية المرتزقة هي في الأساس الوجه الخفي للدولة القومية. وعلى رأسها الدولة التركية المحتلة والمبيدة وشركاؤها الذين قرروا القضاء على مقاومتنا بشخص مقاومينا هفرين, الأم عقيدة والرفيقة آمارا والمئات من رفاقنا. هذا القرار هو قرار القضاء على كل قيم المجتمع . هذه المخططات التي تستهدف في أساسها القضاء على مكتسبات ثورة الشعوب, بدأت في التاسع من تشرين الثاني ضد شعوب المنطقة.

في هذه الأوقات التاريخية من مقاومتنا, نستقبل الخامس والعشرين من تشرين الثاني. التاريخ يعيد نفسه مرّة أخرى في شخص الأم عقيدة, ورفيقتي دربنا هفرين وآمارا. الدولة التركية ومرتزقتها يقتلون شهدائنا بوحشية اليوم ويمثلون بجثثهم أيضاُ, وهذا أمر تداولته وسائل الإعلام. هذا الأمر يكشف مدى وحشية القوات المسيطرة. لذا نشدد على ضرورة الترابط الروحي الأكبر ضد هذه الوحشية وذلك إن أرادت النساء أن يعززن معنى المقاومة في يوم 25 تشرين الثاني. في أي مكان من العالم كان, إن قامت امرأة او مجموعة نساء او منظمة نسائية بالمقاومة من أجل حرية المرأة والمجتمع, يجب أن تدعمها جميع النساء. كلما توسع إطار مقاومة الحرية, تقلص إطار العنف أو الاحتلال.

على هذا الأساس, ندعو كل نساء العالم ونقول لهن علينا أن نتكاتف ضد الاحتلال على نساء شمال شرقي سوريا وعلينا رفع أصواتنا في كل الأماكن المعرّضة لخطر العنف والاحتلال. مقاومة الأخوات الثلاث تحولت إلى مقاومة آلاف النسوة. نحن على استعداد لتقديم كل ما بوسعنا كي نحمي مكتسبات مقاومة المرأة. ولكي نحقق آمال الأخوات الثلاثة ونثمنّ مقاومة الأم عقيدة ورفيقتي دربنا هفرين وآمارا وآلاف الشهيدات, سنبقى نقاوم ضمن إطار حق الدفاع المشروع ضد الاحتلال.

بهذا الشكل نستذكر اليوم 25 تشرين الثاني مقاومة النساء والأمهات ونحييها ونجدد الوعود التي قطعناها أمام أنفسنا وشهدائنا.

القيادة العامة لوحدات حماية المرأة

24.11.2019

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تحقق من هذه أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى