
تناضل النساء الكرديات لحماية حقوق شعبهن، ويقاومن ويدفعن ثمناً باهظاً من أجل وحدة كردستان وتماسكها. وفي نضالهن من أجل الحقوق والعدالة، تضطلع النساء بدور ريادي عبر تضحيات جسيمة. لذا، يُعدّ احترام المرأة الثورية معياراً إنسانياً وأخلاقياً. ومن خلال نضالهن، تحطم النساء الكرديات قيود الاحتلال ويرفضن سياسات التفرقة. ولهذا السبب، تستهدف قوات الاحتلال النساء في جميع أنحاء كردستان. ومع ذلك، تواصل النساء الكرديات نضالهن بإرادة قوية وإيمان راسخ.
بصفتنا وحدات حماية المرأة (YPJ)، فإننا نتذكر باحترام مقاتلات البيشمركة: غزال مولان، وندى ميري، وسميرة العياري، ونؤكد أن صوت بنادق النساء الكرديات لا ينادي إلا بحرية النساء والشعب الكردي.
تناضل النساء بشجاعة ضد الذهنية الحاكمة. وندين بشدة الهجمات التي شنّتها الدولة الإيرانية على قواعد قوات البيشمركة في كوماله بشرق كردستان. وبصفتنا وحدات حماية المرأة (YPJ)، نؤكد أن استشهاد البيشمركة الثلاث: ندى وسميرة وغزال، خسارة فادحة ومؤلمة، ليس فقط لعائلاتهن ومنظماتهن، بل لنا ولشعب كردستان وجميع القوى المحبة للحرية.
ونلفت الانتباه بشكل خاص إلى أن الهجمات على نساء البيشمركة ليست مجرد هجوم عسكري، بل هي محاولة سياسية لتدمير دور المرأة في النضال من أجل الحرية. ويهدف هذا الهجوم إلى تهميش صوت المرأة وإقصاء حضورها في المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية. ولكننا، كنساء كرديات، سنواصل نضالنا من أجل الحرية بعزيمة وإيمان راسخين، ولن نتراجع قيد أنملة.
مهما كان السبب، فإننا نرى أنه من غير المقبول أن تمتنع مستشفيات إقليم كردستان عن استقبال جثمان غزال مولان، وأن يبقى المسجد مفتوحاً للأغراض الدينية بعد استشهادها، ونطالب بإجراء تحقيق عاجل في هذه الحادثة من قبل الجهات المعنية. لقد كان من الممكن إنقاذ غزال، التي أُصيبت بجروح خطيرة. وكان هذا الموقف صعباً علينا جميعاً، نحن النساء، وعلى الشعب الكردي، من الناحية النفسية والإنسانية.
لقد اختارت غزال، كامرأة كردية، الدفاع عن أرضها ووطنها، وأدت واجبها الوطني. وفي المقابل، لا ينبغي لأي حزب سياسي أن يقدّم المصالح الحزبية على المصالح الاجتماعية والوطنية، وعليه أن يحترم نضال المرأة الكردية من أجل حرية البلاد.
في هذه الأوقات التي يتعرض فيها الشعب الكردي للهجوم من جميع الجهات، يجب علينا أن ندعم بعضنا البعض، بغض النظر عن الاختلافات أو التمايزات بين المنظمات والأحزاب الكردية.
ندعو جميع القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية في كردستان إلى التكاتف في مواجهة هذه الهجمات وتعزيز الوحدة الوطنية. ففي مثل هذه الظروف، لا سبيل لحماية مكتسبات الشعب والشهداء إلا بالتعاون والوحدة، وأي انقسام أو تفرقة لن يؤدي إلا إلى زيادة عدد الأعداء.
نتقدم بخالص التعازي إلى عائلة غزال مولان الكريمة، ورفاقها في النضال، والشعب الكردي بأسره. لطالما ناضلت المرأة الكردية من أجل حرية شعبها بشجاعة وإيثار وريادة. إن احترام نضال المرأة واجب إنساني.
إنها قضية عالمية. نحيّي مجدداً جميع النساء اللواتي يحببن وطنهن ويناضلن من أجل الحرية في شخص الشهيدة غزال مولان، ونؤمن بأن مستقبلاً حراً وآمناً سيُضمن تحت قيادة النساء.
القيادة العامة لوحدات حماية المرأة
20.04.2026



