أخبار

أبهرتني ثورة الحرية

وصفت مقاتلة عربية في صفوف وحدات حماية المرأة ثورة روج آفا بتغير في وجهة نظر العالم، وقالت ” أبهرتني ثورة الحرية “، ووجهت نداء إلى كافة النساء بالنضال لتحريرهن من كل أشكال السلطة والاحتلال.

المرأة بطبيعتها محبة للسلام والأمان، لاتقبل أن تمس الإنسانية بأي أذى، فهي تملك القوة الكافية التي تستطيع أن تحمي بها وجودها، وإرادتها ووطنها من أي سوءٍ ومخاطر، كما أن المجتمع الذكوري يحرم المرأة من حريتها وإرادتها وينظر إليها كضلعٍ قاصر لاتستطيع أن تحمي نفسها، لذا يتحكم بها الرجل بحجة حمايتها.

آرارات تولهدان مقاتلة في صفوف وحدات حماية المرأة، عربية الأصل من سري كانيه، كانت ترغب في أن تبني سوريا ديمقراطية حرة، انضمت إلى الثورة، وكان هدفها الأساسي السير على طريق الحرية وتحرير كل امرأة وكل مظلوم.

في هذا المسار تحدثت لنا المقاتلة في الـYPJ آرارات تولهلدان قائلة: “النساء مسلوبات الحرية والإرادة في مجتمع تتحكم به ذهنية الرجل المتسلط، لذا أردت أن أفعل شيئًا ما”.

أوضحت المقاتلة آرارات سبب انضمامها إلى صفوف وحدات حماية المرأة وقالت: “كوني امرأة عربية من سري كانيه أريد أن ألقي الضوء على المعاناة التي تواجهها النساء في المجتمع، فهن مسلوبات الحقوق والوجود، مظلومات ومحكومات من قبل الرجل وتحت سيطرته، عندما انتابني هذا الشعور، ورأيت الواقع المُر الذي تعيشه المرأة، أردتُ أن أفعل شيئًا، إلا أن مفاهيم الحرية كانت بالنسبة لي سطحية متعلقة بالذهاب والإياب، بالمأكل والمشرب، نظرتي لها كانت على هذا الشكل، وفي آخر المطاف وبعد أن رأيتُ نفسي أملك القوة والجرأة، قررتُ أن أنضم إلى صفوف وحدات حماية المرأة، وهنا وبعد الانضمام عرفتُ الحرية بمفهومها الصحيح، وها أنا الآن أسير على درب الحرية، أصبحت إرادتي قوية وأنا صاحبة فكرٍ حر، وأناضل اليوم من أجل حريتي وحرية جميع النساء.”

احتلال مناطق الشمال السوري مؤامرة دولية

وحول الوضع الراهن أشارت آرارات: نحن نمر الآن بالحرب العالمية الثالثة، ولهذه الحرب أهداف، فبعد احتلال عفرين، سري كانيه وتل أبيض والمساندة والدعم الذي قُدم لأردوغان، والذي فتح له المجال لكي يحتل هذا القسم من الشمال السوري، فيمكن تسميتها بمؤامرة دولية واجهتها المنطقة، فالدول المهيمنة في العالم هي التي أعطت الضوء الأخضر لأن يُهاجم أردوغان هذه المناطق، في سبيل احتلال سوريا بشكل عام وشمال وشرق سوريا بشكل خاص، حيث أنّ هجومه لم يستهدف القوات العسكرية فقط، بل استهدف كل شيء هنا، فقتل الأطفال، النساء والمسنين، واعتمد في هذه الحرب على الإبادة والقتل والدمار، ويقول إنه يستهدف الإرهابيين، لكن الجميع يعلم أنه لا وجود للإرهابيين هنا، وإن من يستهدف مناطقنا هم أنفسهم ارهابيون، حيث أن سوريا وخاصة مناطق شمال شرق سوريا تحتوي على الكثير من المكونات والأديان، من عرب، كرد، سريان، كما يوجد هنا الأرمن والجركس، حيث استخدم طريقة الإبادة الجماعية بحقِ جميع مكونات المنطقة في سبيل تحقيق أهدافه، فهدفه وحلمه هو تكبير دولته، واسترجاع الزمن العثماني.”

استطعنا تغيير وجه العالم وكسر حاجز الخوف خلال ثورة روج آفا

كما أكدت آرارات أن اردوغان سيواجه مقاومة كبيرة من قبل الشعب السوري، فبفكر المرأة وإرادتها الحرة ستنتهي كل أحلامه وستذهب سدى.

واستمرت آرارات في حديثها قائلة: “نحن مستعدون فكريًّا وجسديًّا وروحيًّا، وعلى أهبة الاستعداد لأي طارئ سيحدث، وأقول إننا غيرنا نظرة العالم اتجاه المرأة، العالم الذي كان يقول إن المرأة لاتملك القوة ولاالجرأة ولاالثقة بالنفس، لكننا استطعنا تغيير وجهة النظر هذه، وكسر حاجز الخوف من خلال ثورة المرأة التي تحققت بتضحيات ثمينة وقيمة.”

أشارت آرارات في حديثها إلى ما تهدفه من خلال انضمامها إلى صفوف   YPJ قائلة: “إن أهدافي كثيرة ومنها أن أحرّر نفسي من جميع أشكال العبودية، كما أنني سأعمل وأناضل مع رفيقات دربي لكي نتمكن من تحرير قائدنا من سجن إمرالي، وسأناضل بكل ما أوتيَت من قوة لكي أحرّر كل امرأة من سلطة الرجل، لنستطيع مع بعضنا البعض تحرير قائد الإنسانية عبد لله أوجلان، لأنه هو الذي وضع الأعمدة الاساسية لثورة المرأة الحرة.

وشدّت آرارات الانتباه إلى النظام السوري المصرّ على أن يبني سوريا (أمة عربية اشتراكية واحدة) وقالت: نحن لن نقبل بتطلعات الحكومة السورية، وسنجهد سويًا لكي نبني سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، تحتضن بداخلها كل المكونات التي تعيش على هذه الأرض.

وفي نهاية حديثها وجهت آرارات تولهلدان نداء إلى كل النساء كي ينضممن إلى صفوف النضال والثورة ويتحرّرن من كل أشكال السلطة والاحتلال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى