
لقد رحل السياسي، والوطني، والمدافع عن حقوق شعبه، صالح مسلم، إلى جوار ربه. إن اليوم هو يوم حزين للغاية بالنسبة لنا. نتقدم ببالغ التعازي، في مقدمتهم عائلة السيد صالح مسلم، وإلى عموم شعبنا الوطني. لقد أصبحت نضالية وشخصية صالح مسلم بالنسبة لنا هي معيار الوطنية الحقيقية؛ فقد وهب كل لحظة من حياته لخدمة شعبه بفدائية عظيمة. قدم صالح مسلم جهداً كبيراً لثورة روج آفا، وقاد مجتمعه بأفكار القائد “آبوي” (عبد الله أوجلان)، تاركاً خلفه ميراثاً نضالياً رفيع القدر.
من أجل تحقيق حياة حرة، ومنذ السنوات الأولى لنضال حرية كردستان وحتى رحيله، كان صاحب موقف مخلص وفدائي. شارك في نضال الحرية مع عائلته كافة، وبشخصيته العلمية ومنهجه السياسي نال مكانة مرموقة داخل مجتمعه. كان يمتلك علماً بمستوى عالٍ في إدارة المجتمع على الصعيدين السياسي والاجتماعي، وكان صاحب رؤى وتحليلات واسعة في سياسة المنطقة. لقد بنى صالح مسلم شخصيته بفكر وفلسفة “آبوي”. وخاصة في الآونة الأخيرة، ورغم حالته الصحية، لم ينقطع لحظة واحدة عن العمل من أجل حرية شعبه، وكان دائماً متواجداً بين صفوف المجتمع. لقد قام بمهام الإنسان الحر في جميع الميادين، ولم يتنازل يوماً عن حرية شعبه. كان يمتلك هويات هامة داخل ثورة روج آفا؛ فبقدر ما كان صالح مسلم سياسياً، كان وطنياً، وأباً للشهداء والمقاتلين. لقد كان بكل كيانه صوت حقيقة شعبه.
إن شجاعة وموقف صالح مسلم، ستكون معياراً لنضال الحياة الحرة والكريمة في سبيل تحقيق ديمقراطية وحرية شعبنا. وقد أظهر بموقفه الحياتي احترامه لحرية المرأة وكان رفيقاً حقيقياً للنساء. ولذلك، فإننا في وحدات حماية المرأة (YPJ)، نعتبر تحقيق أحلام الشهداء في شخصية المناضل صالح مسلم مهمتنا الأساسية. إن حياة وجهد صالح مسلم سيبقيه حياً دائماً في قلوبنا وذاكرتنا.

القيادة العامة لـ YPJ
12.03.2026



