
مع كل تنهيدة، يمنح جمال وطني الروح لجميع المخلوقات، كما تصل الحياة إلى معناها فوق أرض ذلك الوطن. لذلك فكل طفل يفتح عينيه على الحياة فوق هذه الأرض، يتوجه للانضمام إلى صفوف الحرية أملاً بمستقبلٍ حرٍ. تلك النفوس العزيزة أسيرة لجمال بلادها وتضحي بحياتها في سبيل جمال بلادها. تركت البطلات مثل جيان وروج وبارين بصماتهن على تاريخ البشرية بإرادتهن ونضالهن. قامت النساء البطلات بحماية تراب وطنهن من كل قذارة العصر وأصبحن بصيص أمل في أكثر اللحظات بؤسًا.
“وفيات للوطن جيان ، روج ، بارين”
التاريخ الذي لا يكتب تجربة هؤلاء الأبطال سيحرم من حقيقة الوجود. لأن التاريخ هو ذاكرة المجتمعات. لذلك، ولكي نوصف تجارب الطليعيات، يجب على المرء دائمًا أن ينعش ذاكرته بالحقيقة التي عاشها هؤلاء الأبطال. النساء اللواتي تركن بصماتهن في تاريخ البشرية، ناضلن في ساحات المعارك لأيامو أصبحوا شمعوعاً تضيء كل ظلامٍ في أصعب اللحظات. سنوات تمضي، و روج آفا كردستان التي تشهد لأبطال مثل جيان تولهيلدان وروج خابور وبارين، ستعيش دائمًا في ذاكرة المجتمع شمال شرق سوريا و كافة المجتمعات التي تتطلع إلى الحرية برمتها كلحظات خالدة.
جيان من وهبت الحياة لوطنها..
جيان تولهيلدان، اسمها الحقيقي سلوى يوسف، المقاتلة و القيادية في أصعب الأوقات، فتحت عينيها على الحياة في عفرين المعروفة بجمال جبالها وسهولها، عام 1980. (سلوى يوسف) ترعرعت جيان تولهلدان في عائلة مخلصة للقيم المعنوية للشهداء، وبتلك الروح و دفءالعائلة تجاه التنظيم والثورة، حصلت على الشكل الحقيقي من حب الوطن بروح المرأة الطليعية، بادرت القيادية جيان بالانضمام إلى حركة الحرية، لكي تكون جوابا على سياسات نظام البعث، الذي يهدف إلى إبادة الشعب الكردي. تقف بعزيمة قوية في بحثها لمواجهة سياسة الاستسلام ومفهوم العدو. و من أجل إعلاء وتيرة نضالها، حققت انضمامها إلى حركة الحرية في عام 1999 في مرحلة وقوع القائد ضمن ظروف الاعتقال. فمن جبال كردستان إلى روج آفا ، بذلت جيان تولهيلدان جهود كبيرة، دون كلل و تحقق مسيرتها البطولية في أصعب المواقع، أخذت مكانها في جميع الحملات ضد داعش و حاربت من أجل عودة شعبها إلى أرض الوطن.في حياتها الثورية. ضمن حياتها الثورية كانت رفيقة وقيادية في آنٍ معًا. لهذا فقد تركت أثراً في قلب كل من عرفها. وفي عام 2022 بعد عودة جيان تولهلدان هي و رفيقتيها من الاجتماع الذي تم عقده باسم forma jin ، قامت مسيرات دولة الاحتلال التركي باستهدافهم على طريق قامشلو.
روج التي اشرقت من أجل الحرية
وُلدت روج خابور، القيادية المعاصر والقيادية المتواضعة، بـاسمها الحقيقي Ciwana Hiso ، في عام 1992 في دربيسية ونشأت في عائلة ذات قيم وطنية. حب الوطن يجعل روج خابور تعرف حركة الحرية منذ طفولتها. (جوانا هيسو) في عام 2010، قررت روج خابور الانضمام إلى صفوف المناضلين من أجل الحرية بهدف أن تبصبح رائدة. وباعتبارها مرأة تعيش على هذه الأرض، فقد رأت أنه من واجبها المشاركة في ثورة روج آفا. في جميع أنحاء روج آفا، منذ بداية تشكيل YPJ حتى وصول YPJ إلى مستوى المهنية، لعبت دورها ضمن وحدات الحماية، وخاصة في مجال تعريف فكر وحدات حماية المرأة. لطالما كانت روج في بحثها المستمر عن الحياة الحرة بحبٍ كبير. كانت تجعل حياتها ذات معنى من خلال محاولتها المستمرة لمعرفة إيديولوجية خلاص المرأة. كانت الشهيدة روج خابور تقول : “الحزب مثل بحر لا نهاية له وما نعرفه ليس حتى قطرة في هذا البحر” ، فقد ركزت دائمًا على ذلك في بحثها. كانت السمة الأكثر بروزاً للشهيدة روج هي روح المسؤولية تجاه القيم المقدسة، وهي الرفاقية في صفوف الحرية، لهذا فقد كانت الشهيدة روج تتقاسم كافة خبراتها و تجاربها مع كل من حولها، كما يقول القائد APO” يمكن للمرأة المنظمة فقط أن تنظم مجتمعاً. فقد كانت كافة تجارب الشهيدة روج خابور من أجل تنظيم شعبها و بلغ معناه الحقيقي.
عاشقة الحرية بارين بوطان
فتحت المقاتلة الوفية والمخلصة بارين بوطان، باسمها الحقيقي روها بشار، عينيها على الحياة في مدينة عفرين عام 2001 ونشأت في عائلة وطنية. في 2018 هاجمت الدولة التركية ومرتزقتها بوحشية عفرين ونفذوا مجازر واسعة. لكن شخصيات مثل بارين حافظوا على كرامتهم وقرروا إعلاء راية نضالهام ضد هذا الاحتلال. لهذا، وعد بارين بالانتقام لأبناء وطنها، لهذا السبب و بذلك الوعد الذي قطعته بارين بوطان على نفسها، بأنها سوف تنتقم لأطفال وطنها، بذلك الحنقة و الغضب الذي تكنه تجاه العدو الدموي، انضمت إلى وحدات حماية المرأة. كانت حياة بارين بوطان وشخصيتها نقية وصادقة مثل جمال الطبيعة. فقد خذت خصائصها من اسمها، مثل قطرات المطر ، تحيي أينما سقطت. لقد أخذت بارين مكانها في قلوب جميع رفاقها بنقائها وإخلاصها. بالنسبة للشهيدة بارين، فقد تمت الإجابة على سؤال “كيف يجب أن يُعاش” بقراءة كتب القائد. طورت نفسها من الناحية الايديولوجية، كما طورت مستواها من الناحية العسكرية أيضاً.
جيان ، روج ، بارين، أصبحوا رمزاً للحياة الحرة بحياتهم و نضالهم.




